أخبار وطنية في حوار خاص: قيس سعيد يوجه رسالة عاجلة إلى السبسي والغنوشي ويقول لهما "اتقيا الله في تونس"
بعض المواقف التي أتبناها صارت تزعج البعض وتفضح الغايات التي يسعون إلى تحقيقها
سيكتشف التونسيون والتونسيات أنهم سينزلون من نفس المحطة التي صعدوا منها
هؤلاء مازالوا مصرين على التمسك بأهداف الـمـاضي بل برفات الموتى داخل القبـــور
ستؤدي نتائج الانتخابات البلدية تقريبا إلى نفس التوازنات الموجودة اليوم في قصر باردو..
الـمصالحة الوطنية قد تكون تمت دون علم الشعب
ما أحوج تونس إلى مثل هؤلاء الرجالات.. نعم ما أحوج تونس الى مثل الاستاذ في القانون الدستوري قيس سعيد الذي «يحب الوطن كما لم يحبه أحد» وفق ما صدح به الكبير أولاد حمد... نعم تونس اليوم تحتاج إلى رجالات تحبها لذاتها رجالات تنبذ المناصب والكراسي والمآدب وتسعى فقط لخدمتها من أجل بنائها والنهوض والرقي بها وبشعبها الذي أعياه «الصراخ»..
في حوار أجرته أخبار الجمهورية مع الأستاذ قيس سعيد سوف تكتشفون وتستشعرون معاني أن يكون للانسان روح وطنية خالصة يجنّدها من اجل بلاده ليهبها إليها على طبق من «وجدان».. في هذا الحوار تحدّث الأستاذ قيس سعيد عن العديد من المسائل الهامة التي تخص البلاد والعباد موجّها رسائل بالجملة إلى أطراف عدة تسبرون أغوار ما جاء فيها تباعا..
- في البداية، ما سر هذا الغياب المطول عن وسائل الإعلام؟
ليس في الأمر أي سر لأنه لا يخفى على احد أن بعض المواقف التي أتبناها وأدعو إليها صارت تزعج البعض وتفضح الغايات التي يسعون إلى تحقيقها ولكن هذا لن يثنيني أبدا عن الإصداع برأيي وبكلمة الحق عاليا متى اعتقدت أنها كلمة حق..
لم أسع أبدا إلى الظهور في الإعلام ولم أسع أبدا إلى الحصول على موقع بل فقط حاولت من خلال المواقف التي أبديتها أن افتح الطريق أمام التونسيين والتونسيات من اجل بناء جديد يقطع مع الماضي..
كما لم أسع قطّ إلى سلطة زائفة بالرغم من عروض كثيرة رفضتها لان السلطة ليست هدفا في ذاتها بل هي أداة لتحقيق مشروع، كما لم انصّب نفسي وصيا على احد بل أردت فقط من خلال المواقف التي تبنيتها ودافعت عنها أن احدد بعض معالم الطريق حتى نسير في الاتجاه الصحيح..
- أستاذ سعيد، هل لديك بعض الحقائق التي تريد أن تكشفها؟
لا امتلك الحقيقة كاملة ولكن بعض الحقائق التي أعلنها صارت بالتأكيد تزعج الكثيرين فكلمة الحق أمانة ثقيلة ولن أتردد كلما ارتأيت انه حق في أن أعلنها عالية دون أي حساب ودون أي تركيب..
ومرة أخرى أقول بأنه لا تعنيني لا قصورهم ولا سياراتهم ولا مآدبهم، تعنيني فقط أن تُرفع راية تونس عاليا.. تونس التي لديها من الإمكانات ما يجعلها في مصاف البلدان المتقدمة فثروتها الحقيقية هي ثروتها البشرية..
- لو تتحدّثون عن الفرق بين البناء الدستوري والسياسي القديم والجديد؟
اليوم أثبتت الأحداث أن هذا البناء الدستوري والسياسي الذي قدموه على انه بناء جديد هو في الواقع تواصل للبناء القديم.. يحمل الدستور الجديد تاريخا جديدا ولكن لم تتغير الأوضاع ولم يتغير الفكر السياسي الذي مازال سائدا عند الكثيرين..
وكثيرون هم اليوم في السلطة أو في دوائرها يعتقدون أنهم قادرون على صنع التاريخ الجديد بتاريخ قديم لم يتعظوا بالماضي وما زالوا مصرين على التمسك بأهداف الماضي بل برفات الموتى داخل القبور...
- وكيف ترون البلاد بعد 6 سنوات من الثورة؟
كنت قد قلتها ذات مرة وأعيدها إنهم يهيئون للتونسيين والتونسيات أن القطار يسير ولكن سيكتشف التونسيون والتونسيات أنهم سينزلون من نفس المحطة التي صعدوا منها.. يهيئون لهم أن القطار يسير في الطريق الصحيح لكن ذلك ليس بصحيح ولا أدلّ على ذلك من هذه الاحتجاجات التي تشهدها تونس تقريبا من الشمال إلى الجنوب وهي دليل على أن السياسات التي اثبت التاريخ فشلها هي التي تزال السلطة للأسف مصرة على الاستمرار فيها..
وهذه الاحتجاجات دليل أيضا على أن الثقة المهتزة أصلا بين التونسيين والحكام ازدادت اهتزازا في هذه السنوات الأخيرة، وليس أدل أيضا على ذلك من رفض قبول المسؤولين في الجهات التي انتفض مرة أخرى الشباب فيها.. فلو كان النواب والمسؤولون بوجه عام ممثلين تمثيلا أمينا صادقا لناخبيهم لما استُقبلوا بنفس الشعارات التي ظهرت في أواخر سنة 2010 «ارحل» بل أكثر من ذلك فقد بات عدد من المسؤولين يُقابل بالحجارة وبالتظاهر..
- وبرأيكم مالذي تحتاجه تونس اليوم؟
تونس اليوم بحاجة إلى بناء جديد، إلى بناء ينطلق كما انطلق المسار الثوري من المحل نحو المركز بإنشاء مجالس محلية في كل معتمدية يتم انتخاب أعضائها بطريقة الاقتراع على الأفراد، بعد تزكية المترشحين من قبل عدد من الناخبين نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث..
ونصفهم من الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ35 سنة ويتفق المترشح مع من زكاه على برنامج عمل يسعى على تحقيقه أثناء مدة نيابته فإذا لم يف بوعوده، يجب أن ينص القانون الانتخابي على إمكانية سحب الثقة من النائب الذي لم يكن في مستوى الثقة وهو أمر معروف وتقليدي في عدد من الدول الغربية..
- وماذا أيضا؟
وهذه المجالس المحلية في كل معتمدية هي التي تتولى وضع مشروع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ومن كل مجلس محلي في كل معتمدية يتم الاختيار على من يتولى تمثيل المجلس في مجلس جهوي يتكون من ممثلين عن هذه المجالس المحلية لكل ولاية..
ويتولى هذا المجلس التأليف بين مختلف المشاريع التنموية على المستوى المحلي، ويتم الاختيار في المستوى المحلي أيضا على من سيتولى تمثيل السكان المعنيين في المستوى الوطني..
فإذا كانت لدينا اليوم 264 معتمدية يجب أن يكون هناك 264 مجلسا محليا و264 نائبا في المجلس التشريعي الوطني، في ذلك الوقت سوف تعود لتونس سيادتها وسوف تكون التشريعات الوطنية معبرة تعبيرا صادقا وأمينا وكاملا عن إرادة المواطنين..
فالبناء الذي جاء في سنة 2014 في نص الدستور هو نفس البناء الصادق لذلك أفرز نفس هذه النتائج أفرز هذه الاحتجاجات وزادت الثقة المهتزة اهتزازا..
- وماذا عن الانتخابات البلدية المقبلة؟
الانتخابات البلدية بطريقة الاقتراع التي تم اعتمادها وهي نفس الطريقة التي تم اعتمادها سنة 2011 و2014 وهي طريقة الاقتراع على القائمات بالتمثيل النسبي مع اعتماد أكبر البواقي، ستؤدي تقريبا إلى نفس التوازنات الموجودة اليوم في قصر باردو..
وسوف يكون النائب في هذه المجالس البلدية لا نائبا محليا يعبر عن إرادة ناخبيه بقدر ما سيكون نائبا عن الحزب الذي قدمه على رأس القائمة وسوف تكون هذه المجالس امتدادا مقنعا للمركز..
والمجالس البلدية التي كانت قائمة إلى حدود بداية سنة 2011 كانت من الناحية القانونية بناء على قانون سنة 1975 تتمتع بالشخصية القانونية وبالاستقلالية الإدارية والمالية ولكن أغلقت أبوابها كلها بعد الرابع عشر من جانفي لأنها لم تكن موجودة إلا بإرادة المركز وليس بإرادة المواطنين بل بترشيح من السلطة المركزية فهي بالرغم من تمتعها في مستوى النص القانوني بالشخصية القانونية كانت في الواقع امتدادا للسلطة المركزية..
- وماذا بعد؟
أجدد القول بأنها نفس الطريقة التي تم اعتمادها اليوم وسوف تؤدي إلى نفس المشهد وسوف تكون المجالس البلدية بعد انتخابها صورة مصغّرة من قصر باردو، هذا فضلا عن الانتخابات البلدية عند من سيشاركون فيها لن تكون بهدف إدارة الشؤون المحلية بل سوف تكون استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة..
وعلى اثر هذه الانتخابات سيتم وضع الخريطة الانتخابية من قبل الأحزاب للاستعداد لانتخابات أعضاء مجلس النواب سواء جاءت في أوانها أو قبل أوانها..
- عاد الجدل مرة أخرى على الساحة السياسية بخصوص مسألة تفعيل مشروع قانون المصالحة الوطنية، فماهو تعليقك؟
المصالحة قد تكون تمت دون علم الشعب التونسي فحينما طُرحتْ في 20 مارس من سنة 2012 طرحتُ تصورا كاملا لقانون العدالة الانتقالية يقوم على إحداث هيئة قضائية تتركب من 5 قضاة 3 منهم من القضاء العدلي وواحد من القضاء الإداري وخامس من القضاء المالي تتولى الإشراف على جملة من الدوائر..
- وفيم تنظر هذه الدائر؟
دائرة تنظر في قضايا الفساد السياسي والإداري ودائرة ثانية تنظر في القضايا المتعلقة بالفساد الاقتصادي والمالي، وثالثة تنظر في قضايا حقوق الإنسان ورابعة تنظر في قضايا شهداء الثورة وجرحاها وخامسة تنظر في التعويضات وسادسة تنظر في الأرشيف وفي التاريخ..
وتعمل هذه الدوائر كلها تحت إشراف الهيئة القضائية العليا المذكورة وطلبت يومئذ أن يتم إبرام صلح جزائي في إطار الدائرة الثانية المذكورة مع رجال الأعمال الذين تم حصرهم في ذلك الوقت وكان عددهم 460 وكانت المبالغ المطلوبة منهم بحسب مصدر رسمي حكومي رفيع المستوى آنذاك تتراوح بين 10 آلاف مليار و13.500 مليارا، وطلبت أن يتم إبرام صلح جزائي معهم على رؤوس الملإ ومؤسسة الصلح الجزائي معروفة في القانون التونسي..
ثم يتم ترتيبهم ترتيبا تنازليا من الأكثر تورطا إلى الأقل تورطا ويتم ترتيب المعتمديات في تونس ترتيبا تنازليا أيضا من الأكثر فقرا إلى الأقل فقرا، وهذا الترتيب متوفر لدى الإدارة التونسية منذ الأعوام الثمانين من القرن الماضي..
- لو تحدّثنا أكثر عن هذا الصلح الجزائي؟
يتولى كل من يتم إبرام صلح جزائي معه، يتولى الأكثر تورطا القيام بجملة من المشاريع في المعتمدية الأكثر فقرا وهذا ليس استثمارا وإنما أموال يجب أن تعود إلى كل التونسيين والتونسيات الفقراء والبؤساء والمحرومين من خلال مشاريع تتمثل في البنية التحتية وفي المساكن والمؤسسات الإستشفائية والتربوية إلى آخر ذلك مما يطالب به الأهالي..
ويتم ذلك تحت إشراف هيئة جهوية تتولى المراقبة والتنسيق ولا يتم إبرام الصلح النهائي مع المعنيين بالأمر إلا بعد أن يقدموا ما يفيد القيام بتلك الانجازات في حدود المبالغ المحكوم بها عليهم والمضمنة في الصلح الجزائي، ويبقون مسؤولين عن أي عيب في تلك الانجازات لمدة 10 سنوات أو كما يسمى تقريبا بالتأمين العشري..
لكن للأسف ذهبت تلك الأموال وبدا عدد المتورطين يتقلص شيئا فشيئا من 460 إلى 457 ثم إلى 70 ثم إلى 40 ثم لم نعد نسمع بأي كان..
اليوم يتحدثون عن مصالحة، والمصالحة يجب أن تقع مع الشعب وان تعود الأموال له لكن هذه المصالحة في الظاهر تبدو مصالحة ولكنها مصالحة بين أطراف سياسية، وليس بين من تورط وبين من تضرر من هذه التجاوزات..
- أستاذ سعيد، كنتم قد رفعتم في سنة 2013 تحديدا صباح استشهاد محمد البراهمي شعار «ارحلوا جميعا»، فما هو الشعار الذين ترفعونه اليوم؟
الشعار الذي رفعته، يعيد الشباب اليوم رفعه من جديد وهو ما تجلى في الاحتجاجات التي تشهدها عديد المناطق في تونس، وما قلته في 25 جويلية 2013 تقريبا هو ما يقوله الشباب في كل المناطق فالأزمات تتكرر..
وللأسف كل طرف يحاول أن يستفيد منها استعدادا لمواعيد انتخابية قادمة..
- إذن فمازلتم ترفعون هذا الشعار؟
هذا الشعار رفعته في 2013 لما استشعرت تلك القطيعة منذ البداية بين النخبة السياسية وعموم التونسيين، واليوم الوضع يؤكد تقريبا ما كنت قلته في تلك السنة وهو ما تجلى من نفس السياسات ونفس الخطب ونفس الشعارات ترفع من قبل الأحزاب.. لكن ماذا قدموا في النهاية للتونسيين؟
- لكن هنالك أطراف تتخوف من انحراف هذا الغضب وتحوله إلى نوع من الفوضى..
نعم هناك من يسعى من خلال هذه الاحتجاجات إلى الاستفادة منها، ورسالتي إلى الشباب في هذا الإطار أن ينتبه إلى من يريد توظيف احتجاجاته لفائدته، عليه أن ينتبه إلى هؤلاء لأنهم سيحاولون الاستفادة من بؤسهم ومن آلامهم ومن فقرهم ومن نضالهم ومن تضحياتهم.. على الشباب أن ينتبه بأن هنالك من يتربص به ويريد أن يستفيد منه دون أن يحصد أي شيء..
تونس دخلت مرحلة جديدة في التاريخ مرحلة مختلفة تماما عن التاريخ السابق، وعلى من يسمي نفسه قياديا وسياسيا أن يقرأ التاريخ جيدا وان يبحث عن سبل جديدة للعمل السياسي فقد انتقلنا إلى مرحلة جديدة ولا يمكن أن نواصل بنفس الوسائل الماضية..
ستهب ريح صرصر عاتية، وان حدث هذا لن تبقي إلا أعجاز نخل خاوية..
- إذن ما هو الحل لإنقاذ تونس من هذه الرياح العاتية؟
الحل هو أن يكون البناء من المحل إلى المركز متناسقا مع المسار الثوري في ذلك الوقت سوف تعود السيادة إلى الشعب التونسي ليختار ما يريد أن يختاره..
ومع احترامي للجميع فالأحزاب أصبحت لا تقدم نفسها من اجل تطبيق البرامج، بل ولكأنها باتت تشبه المغازات الكبرى التي تفتح أبوابها وتعلن عن تخفيضات في الأسعار.. فالتونسي له برنامجه وله تصوراته للمرحلة القادمة ولا يمكن أن يتحقق برنامج أو تتحقق إرادته بمثل هذه الطرق على غرار المغازات في موسم التخفيض..
- وهل تعتبر أن حكومة الشاهد قد فشلت في سماع صرخات الشعب التونسي وتحقيق جزء من مطالبه؟
لعل خير دليل على ذلك هو هذه الموجة من الاحتجاجات وهذا الفشل جاء بسبب انتهاج تقريبا نفس السياسات المتبعة من يوم 15 أوت 1986 وهو تاريخ تبني برنامج الإصلاح الهيكلي الذي فرضه صندوق النقد الدولي..
وهي نفس السياسات التي أدت اليوم إلى هذا الوضع ولكن للأسف هنالك من لا يزال مصرا عليها بالرغم من كل الفشل الناتج عنها، ذلك لان الدولة تخلت عن دورها الاجتماعي وان كانت قد نجحت اثر الاستقلال بعض النجاح فلأنها قامت بدورها الاجتماعي ولكن حينما بدأت تتخلى عنه أدى إلى ما نعيشه اليوم..
في المقابل كل الإمكانات والثروات التونسية وخاصة الثروة البشرية بإمكانها صنع المعجزات، لكن القيادة السياسية لم تنصت إلى صرخات الشباب ولم تصغ إلى مطالبهم وتجاهلتها.. والأدهى من هذا أن البعض ما زال يعتبر انه من الممكن تنصيب نفسه وصيا على الشعب غير مدرك أن عصر الوصاية قد انتهى لندخل في مرحلة جديدة لا يمكن أن يتواصل فيها العمل بنفس الآليات السابقة..
- هل تم عرض مناصب وزارية أو سياسية حزبية عليكم؟
بالفعل عرضوا علي ذلك عديد المرات لكنني رفضت لان القضية قضية مشروع ، فانا قلت اقبل المسؤولية التي اعتبرها ابتلاء من عند الله وواجبا تجاه الوطن لكن بشرط أن اعمل بتصور معين وأحقق جملة من المشاريع التي تكون متناسقة ومعبرة عن مطالب التونسيين فلما رفضوا ذلك ورأيت أن الأمر لا يتجاوز مجرد المناصب، رفضت لأني لست بحاجة إلى مثل هذه المناصب لأن المنصب والمسؤولية هي أن تكون معبرة عن إرادة المواطنين وان يكون هنالك برنامج واضح لا أن تكون معبرة عن إرادة بعض الأحزاب أو في إطار تحالفات تعقدها..
- وهل لديكم نية في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة؟
في الحقيقة لم اسع مطلقا إليها بكل صدق ولكن لن أتردد لحظة واحدة في تحمل المسؤولية فقط من اجل الوطن وخدمته، قصورهم لا تغريني ومآدبهم وسيارتهم ومناصبهم لا تغريني بل لو أني دخلت مرة قصرا ولم أحقق فيه أي شيء فسوف أغادره عائدا على الأقدام فبنظري المسؤولية ابتلاء وأمانة تحملها على عاتقك..
ومنذ يومين قلت لأحد العسكريين أني سأتحمل المسؤولية إذا اقتضى الأمر كما يتحملها أي جندي من اجل الوطن ومن اجل المصلحة العامة ومن اجل الأجيال القادمة، لأنني على يقين أن لاشيء ينقصنا فلو توفرت الإرادة الصادقة وبناء جديدا فسنكون قادرين على خلق المعجزات خلال سنوات معدودات..
- في ختام هذا الحديث الذي شرّفني أن أجريه معكم، هل من رسالة توجهونها إلى كل من الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي؟
لا يمكن أن يتواصل الوضع على ما هو عليه: مؤامرات تحاك من الخارج وهناك من ينخرط فيها من الداخل، أقول لهما فليتقيا الله في هذا الوطن..
حاورته: منارة تيجاني